الذهبي
132
سير أعلام النبلاء
المصري ، وكان يدعى الناسك لشدة تألهه . حضر خطبة عمر بالجابية ( 1 ) ، وحدث عنه وعن علي ، وأبي الدرداء ، وحفصة . وعنه : علي بن رباح ، ومشرح بن هاعان ، وأبو قبيل ، وعقبة بن مسلم ، والحسن بن ثوبان ، وابن عمه الهيثم بن خالد . قال الدارقطني : كان سليم بن عتريقص وهو قائم . قال : وروي عنه أنه كان يختم كل ليلة ثلاث ختمات ( 2 ) ويأتي امرأته ويغتسل ثلاث مرات ، وأنها قالت بعد موته : رحمك الله ، لقد كنت ترضي ربك ، وترضي أهلك ( 3 ) وعن ابن حجيرة قال : اختصم إلى سليم بن عتر في ميراث . فقضى بين الورثة ، ثم تناكروا فعادوا إليه ، فقضى بينهم وكتب كتابا ( 4 ) بقضائه ، وأشهد فيه شيوخ الجند ، فكان أول من سجل بقضائه . ابن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد أن سليم بن عتر كان يقرأ القرآن كل ليلة ثلاث مرات . ضمام بن إسماعيل ، عن الحسن بن ثوبان ، عن سليم بن عتر ، قال :
--> ( 1 ) الجابية : قرية من أعمال دمشق ، ثم من عمل الجيدور من ناحية الجولان قرب مرج الصفر في شمالي حوران ، إذا وقف الانسان في الصنمين واستقبل الشمال ظهرت له ، وتظهر من نوى أيضا ، وبالقرب منها تل يسمى تل الجابية ، وباب الجابية بدمشق ، منسوب لهذا الموضع . معجم البلدان . ( 2 ) لا يعقل ذلك ، وربما لا يصح عنه ، لأنه مخالف لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يقول : " لم يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث " رواه أبو داود ( 1394 ) والترمذي ( 2950 ) بسند صحيح عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، ولم يرخص لعبد الله بن عمرو أن يختم القرآن في أقل من ثلاث أخرجه البخاري 9 / 84 ، ومسلم ( 1159 ) ، وانظر تعليق المؤلف ص 325 . ( 3 ) انظر " ولاة مصر وقضاتها " 303 و 307 و 308 . ( 4 ) في الأصل : ( كتابه ) ، وما أثبتناه من " تاريخ الاسلام " و " قضاة مصر " .